ابن أبي العز الحنفي

469

شرح العقيدة الطحاوية

اهتديتم » « 667 » - فهو حديث ضعيف ، قال البزار : هذا حديث لا يصح عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم ، وليس هو في كتب الحديث المعتمدة . وفي « صحيح مسلم » عن جابر ، قال : قيل لعائشة رضي اللّه عنها : إن ناسا يتناولون أصحاب رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم حتى أبا بكر وعمر ! فقالت : وما تعجبون من هذا ! انقطع عنهم العمل ، فأحبّ اللّه أن لا يقطع عنهم الأجر « 668 » . وروى ابن بطة بإسناد صحيح ، عن ابن عباس ، أنه قال : لا تسبوا أصحاب محمد صلى اللّه عليه وسلّم ، فلمقام أحدهم ساعة يعني مع النبي صلى اللّه عليه وسلّم ، خير من عمل أحدكم أربعين سنة « 669 » . وفي رواية وكيع : خير من عبادة أحدكم عمره . وفي « الصحيحين » من حديث عمران بن حصين وغيره ، أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم قال : « خير الناس قرني ، ثم الذين يلونهم ، ثم الذين يلونهم » ، قال عمران : فلا أدري : أذكر بعد قرنه قرنين أو ثلاثة « 670 » ، الحديث . وقد ثبت في « صحيح مسلم » عن جابر ، أن النبي صلى اللّه عليه وسلّم قال : « لا يدخل النار أحد بايع تحت الشجرة » « 671 » . وقال تعالى : لَقَدْ تابَ اللَّهُ عَلَى النَّبِيِّ وَالْمُهاجِرِينَ وَالْأَنْصارِ الَّذِينَ اتَّبَعُوهُ فِي ساعَةِ الْعُسْرَةِ التوبة : 117 ، الآيات . ولقد صدق عبد اللّه بن مسعود رضي اللّه عنه في وصفهم ، حيث قال : إن

--> ( 667 ) بل هو حديث باطل كما بينته في « الأحاديث الضعيفة والموضوعة » ( رقم 58 ) . ( 668 ) هذا حديث غريب عندي ، وعزوه لمسلم أغرب فإني لم أقف عليه فيه ، بعد الاستعانة عليه بكل الوسائل الممكنة ، ولم يتيسر لي مراجعته في مصادر أخرى من كتب الحديث ، فإني على وشك السفر إلى المدينة المنورة إن شاء اللّه تعالى . ثم تيقنت عدم وجوده فيه بعد أن فرغت منذ بضع سنين من اختصار « صحيح مسلم » وأنا الآن في صدد اختصار « صحيح البخاري » على منهج علمي دقيق . ثم صدر المجلد الأول منه ، وفيه قرابة ألف حديث من الأحاديث المسندة . و ( 318 ) من الأحاديث المعلقة ، و ( 409 ) من الآثار الموقوفة . ( 669 ) صحيح ، وهو مخرج في « الظلال » ( 1006 ) . ( 670 ) صحيح ، ورواه ابن أبي عاصم في « السنة » من طرق ( 1468 - 1472 ) ، وصحح أحدها ابن حبان ، وهو مخرج في « الصحيحة » ( 699 ) . ( 671 ) صحيح .